يعد اختبار نسبة الدهون في الدم أداة مهمة لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومن خلال قياس مستويات مكونات الدهون في الدم، يمكنه تشخيص أمراض مثل فرط شحميات الدم وتصلب الشرايين بشكل فعال. حاليًا، تتضمن طرق اختبار نسبة الدهون في الدم شائعة الاستخدام في الممارسة السريرية التحليل الكيميائي الحيوي، والمقايسة المناعية، وتقنيات البيولوجيا الجزيئية الناشئة.
التحليل الكيميائي الحيوي هو الطريقة الكلاسيكية لاختبار نسبة الدهون في الدم. إنه يقيس الكوليسترول الكلي (TC)، والدهون الثلاثية (TG)، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة - (HDL-C)، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة - (LDL-C) في المصل أو البلازما من خلال التفاعلات الأنزيمية. يتم قياس TC وTG على أساس التفاعلات المحفزة بواسطة استريز الكولسترول وجليسرول كيناز، بينما يتم عادةً قياس HDL-C وLDL-C بشكل مباشر أو حسابهما باستخدام طرق مثل صيغة فريدوالد. تتميز هذه الطرق بسهولة الاستخدام، ومنخفضة التكلفة-، ومناسبة للفحص على نطاق واسع-.
تُستخدم المقايسات المناعية في المقام الأول للكشف عن أجزاء فرعية معينة من البروتين الدهني، مثل البروتين الدهني A1 (ApoA1)، والبروتين الدهني B (ApoB)، والبروتين الدهني (a) [Lp(a)]. إن مقايسة الامتصاص المناعي المرتبط بالإنزيم - (ELISA) والمقايسة المناعية الكيميائية المضيئة (CLIA) هي تقنيات شائعة الاستخدام ذات حساسية وخصوصية عالية، مما يجعلها مناسبة لتقييم المخاطر الشخصية.
في السنوات الأخيرة، تم تطبيق تقنيات البيولوجيا الجزيئية مثل تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) وقياس الطيف الكتلي بشكل متزايد على أبحاث الدهون. يمكن لهذه التقنيات اكتشاف الطفرات الجينية المرتبطة باستقلاب الدهون (مثل تعدد أشكال الجينات LDLR وApoE)، مما يوفر أساسًا دقيقًا لتشخيص الأمراض الوراثية مثل فرط كوليستيرول الدم العائلي.
قبل اختبار الدهون، يلزم الصيام لمدة 12 ساعة على الأقل لتجنب التدخل في النظام الغذائي. يتطلب التفسير السريري ليس فقط التركيز على المؤشرات الفردية ولكن أيضًا النظر في نسبة LDL-C/HDL-C والمخاطر القلبية الوعائية الشاملة للمريض لإجراء تقييم شامل. في المستقبل، ومع التقدم في تكنولوجيا الاختبار، سيصبح تحليل الدهون أكثر دقة، مما يسهل الوقاية المبكرة والعلاج الشخصي لأمراض القلب والأوعية الدموية.




